السيد مهدي الرجائي الموسوي
356
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يبا كربلا حُزتِ شأناً دونَه زَحِلٌ * وفُزتِ بالسادة الغُرِّ المغاوير أيجملُ الصبرُ في آل الرسول وهُم * جمعٌ قَضوا بين مسمومٍ ومنحور قومٌ بهم قد اقيمَ الدينُ وانطَمست * للشرك ألويةُ الطغيان والجور قومٌ بمدحهِم كتبُ السما نزلت * أكرِم بمدحٍ بكُتب اللَّه مذكور لهم سِهامٌ مصيباتٌ إذا غَشِيت * دُجى الوَغا وفني سود الدياجير ولا لهم في ظلام الليل من فُرُشٍ * إلّا محاريبُ تهليلٍ وتكبير ولا يُناغى لهم طفلٌ بغير صدى * رَهجِ الوغى وصهيلٍ في المضامير ولا على جسمه قُمطٌ يُشدُّ سوى * طولُ النجاد على البيض المباتير ولا لصبيتهم مهدٌ يُهَزُّ سوى * هزّ السروج على الجُرد المحاضير ولا لنسوتهم جَيبٌ يُزرُّ على * فعل الخناء ولا ذيلٌ بمجرور وليس تأوي العلى إلّا منازلهم * كالنوم لم يأو إلّا في المحاجير ما فوقَ فضلِهم فضلٌ فمدحُهُم * في الذكر ما بين مَطويٍّ ومنشور فمن عناهُ بأهل البيت غيرَهم * فأذهبَ الرجس عنهم ربُّ تطهير وهل أتى هل أتى في غيرهم فهُم المو * فون خئفاً من الباري بمنذور والمطعمون لوجه اللَّه لا لجزىً * سوى يتيمٍ ومسكينٍ ومأسور قد صحَّح البينُ فيهم قسمةً فغدى * كلُّ لهُ سهم حتفٍ غيرُ مكسور يحقُّ لو أن بكتهُم كلُّ جارحةٍ * حُزناً بأعيُن دَمعٍ غيرُ منزور فأيُّ عينٍ عليهم غيرُ باكيةٍ * وأيُّ قلبٍ عليهم غيرُ مفطور فأنت يا حسرتي اوبي ويا حُرَقي * صُوبي ويا مُهجتي ذُوبي بتزفير إنّي غريقٌ بدمعي من لظى حُزُني * فأعجب لشخصٍ غريقٍ في تساعير فالنارُ من زَفرتي لو لم تكن خَمَدت * والبحرُ من غير دمعي غيرُ مسجور ولا بَصَرتُ ولا اذنَيَّ سامعةً * رزيةً كرزايا يوم عاشور يومٌ حدى في بني الزهراء مُزدَجِراً * حادي المنايا بترويحٍ وتبكير يومٌ به ثُلَّ عرشُ اللَّه وانصدَعت * من عالم القدس أفلاكُ التداوير يومٌ به أضحتِ الزهراءُ ثاكلةً * بشوق قلبٍ بنار الحُزن مسعور